اختتم المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة مشاركته في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقررة في غانا سنة 2027، بهزيمة أمام نظيره الليبي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 على أرضية ملعب الإسماعيلية بمصر.
وكان المنتخب الوطني السباق إلى التسجيل عن طريق خالد كاسبي في الدقيقة 16، قبل أن يتمكن المنتخب الليبي من قلب النتيجة، فيما نجح محمد منصف في الدقيقة 78 في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي، دون أن يكون ذلك كافيا لتفادي الهزيمة.
ورغم هذه الخسارة، فإن المنتخب الوطني كان قد حسم بطاقة التأهل إلى النهائيات في الجولة الماضية، عقب فوزه على المنتخب المصري بهدفين دون رد، ليضمن بذلك حضوره في كأس أمم أفريقيا المقبلة التي ستحتضنها غانا.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في هذه التصفيات بالتعادل أمام تونس بدون أهداف، قبل أن يحقق فوزا على الجزائر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ثم يواصل نتائجه الإيجابية بالفوز على مصر بهدفين دون رد، وهي النتائج التي مكنته من حسم التأهل قبل الجولة الأخيرة.
لكن، وبالرغم من تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في بلوغ النهائيات، فإن الأداء العام للمنتخب الوطني يثير بعض علامات الاستفهام لدى المتتبعين، خاصة بعد الطريقة التي أنهى بها التصفيات والخسارة أمام المنتخب الليبي.
وتطرح هذه الهزيمة، إلى جانب بعض الملاحظات التي رافقت المباريات السابقة، ضرورة الوقوف عند مستوى المجموعة ومدى جاهزيتها للاستحقاق القاري المقبل، خصوصا أن بلوغ النهائيات لا يمثل في حد ذاته نهاية المطاف، وإنما يشكل مرحلة أولى في مسار إعداد منتخب قادر على المنافسة على اللقب وضمان حضور قوي في كأس أمم أفريقيا.
ويبقى أمام الطاقم التقني بقيادة لودفويك باتيلي هامش من الوقت لتصحيح مكامن الخلل، والاشتغال على الجوانب الفنية والتكتيكية والذهنية، قبل الدخول في غمار النهائيات القارية، بما يضمن ظهور المنتخب الوطني بصورة أفضل وأكثر استقرارا.







