وجهت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ضربة قوية للروايات التي سبقت إعلان صيغة البطولة للموسم الرياضي 2026/2027، بإقرار استمرار القسم الأول بـ16 ناديا، مع العدد نفسه في القسم الثاني، لتسقط بذلك سيناريوهات العشرين فريقا التي قُدمت طيلة الفترة الماضية وكأنها قرار جاهز لخدمة حسابات ومصالح محددة.
وجاء الحسم في بلاغ رسمي أعلنت فيه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية إجراء قرعة البطولة الاحترافية “إنوي” يوم الجمعة 28 غشت 2026 بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، مؤكدة خضوع المنافسات للصيغة المعتمدة والمساطر والأنظمة والقوانين الجاري بها العمل.
ووضع القرار مروجي سيناريو التوسعة أمام واقع مختلف كليا عن الصورة التي رسموها، حيث أن سيناريو زيادة عدد الأندية تحول لدى البعض إلى مادة لإطلاق أحكام مسبقة، قبل أن يمتد التأويل إلى ربط الصيغة المفترضة بالانتماء السياسي لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مع إيحاءات باستفادة أندية أو شخصيات قريبة من دوائر حزبية.
ومضت بعض الأصوات أبعد من ذلك، فقدمت بطولة العشرين فريقا بصيغة شبه محسومة، وحددت مسبقا من سيستفيد من التعديل ومن ستخدمه هندسة المنافسة الجديدة، رغم غياب قرار رسمي يقر تلك الصيغة.
العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ردت بالأرقام. ستة عشر فريقا في القسم الأول، ستة عشر في القسم الثاني. لا توسعة، لا مقاعد إضافية، لا إعادة ترتيب استثنائية تمنح أفضلية لناد بعينه. صيغة الموسم بقيت كما هي، لتسقط معها كل الحسابات التي تأسست على فرضية تغيير قواعد المنافسة.
ويحمل هذا الحسم رسالة واضحة بشأن الفصل بين الانتماءات الحزبية وبين تدبير كرة القدم الاحترافية، إذ أثبت القرار الصادر فعليا أن القواعد الرياضية والمؤسساتية تملك مسارها الخاص، وأن الحكم على النوايا قبل صدور القرارات قد ينتهي أمام وقائع تناقض الرواية بالكامل.
وبعد أسابيع من الجزم والتأويل، جاءت كلمة العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية قصيرة وقاسية على أصحاب السيناريوهات. البطولة بـ16 فريقا، القواعد ثابتة، القرعة في موعدها، وكل ما قيل عن تفصيل المنافسة على مقاس مصالح سياسية انهار أمام القرار الرسمي.
