في ليلة كروية على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي الحسن بالرباط، حجز المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم مقعده بجدارة واستحقاق في المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026)، عقب إطاحته بنظيره الجنوب إفريقي في قمة نارية انتهت لصالح “لبؤات الأطلس” بهدفين مقابل هدف واحد (2-1).
منذ الدقائق الأولى من اللقاء، أظهرت عناصر المنتخب الوطني عزماً كبيراً على فرض إيقاعهن والسيطرة على وسط الميدان، مدعومات بمؤازرة جماهيرية غفيرة صنعت لوحات تشجيعية رائعة من مدرجات الملعب. هذا الضغط العالي والتركيز التكتيكي أثمرا في الدقيقة 31، إثر هجمة منظمة ومتقنة انطلقت من الرواق الأيمن عبر المدافعة المتألقة حنان آيت الحاج، التي أرسلت تمريرة عرضية مركزة استثمرتها بذكاء النجمة سكينة أوزراوي، مودعة الكرة الشباك الجنوب إفريقية ومعلنة عن هدف التقدم الذي أشعل حماس المدرجات وأربك حسابات “بافانا بافانا”.
ومع انطلاق الجولة الثانية، حاول المنتخب الجنوب إفريقي العودة في النتيجة والضغط على دفاعات “لبؤات الأطلس”، غير أن التنظيم الدفاعي المحكم واليقظة الذهنية للحارسة والخط الخلفي حالا دون ذلك.
وفي خضم المد الهجومي للخصم، عرفت اللبؤات كيف يدبرن مجريات اللقاء بذكاء ويستغلن المساحات الفارغة، ليعززن تفوقهن بتسجيل الهدف الثاني الذي منح الفريق تقدما مريحا، ورغم تقليص النتيجة لاحقاً من طرف منتخب جنوب إفريقيا، إلا أن عزيمة اللاعبات وصمودهن استمرا حتى صافرة النهاية لتثبيت الانتصار.
