رفض ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، الانسياق وراء الترشيحات التي تمنح منتخب بلاده الأفضلية أمام المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن “أسود الأطلس” يمتلكون كل المقومات لصناعة الفارق، وأن المباراة ستكون من أصعب مواجهات “الديوك” في البطولة.
وقال ديشان، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المواجهة، إن المنتخب المغربي يختلف تماماً عن منافسي فرنسا في الأدوار السابقة، مشيراً إلى أن بلوغه ربع النهائي لم يكن محض صدفة.
وأوضح المدرب الفرنسي: “المغرب ليس منتخباً وصل إلى هنا بالصدفة. سبق أن واجهناه قبل أربع سنوات، وبلغ نهائي كأس إفريقيا، ويضم لاعبين مميزين يعرفوننا جيداً، كما أن لاعبينا يعرفونهم أيضاً.”
وأضاف أن المنتخبين يتشابهان في رغبتهما بالاستحواذ على الكرة وصناعة اللعب الهجومي، وهو ما يجعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، مؤكداً أن فرنسا مطالبة بتقديم أفضل مستوياتها إذا أرادت حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وأشار ديشان إلى أن المنتخب المغربي حافظ على مستواه رغم تغيير الجهاز الفني، معتبراً أن المجموعة الحالية تتميز بالانسجام والخبرة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة.
ورغم اعتبار فرنسا المرشح الأبرز للتأهل، رفض المدرب الفرنسي الحديث عن أفضلية مطلقة، مؤكداً أن مستوى المنافسين يرتفع مع التقدم في البطولة.
وقال: “واجهنا منافسين أقوياء في الأدوار السابقة، لكن من الطبيعي أن ترتفع جودة المنافسين كلما تقدمنا في كأس العالم. الوصول إلى ربع النهائي لا يأتي من فراغ.”
وأضاف أن حسم المباراة سيتوقف على تفاصيل عديدة، أبرزها الفعالية الهجومية والقدرة على استغلال نقاط القوة، مشيراً إلى أن كلا المنتخبين يمتلكان أسلحة قادرة على ترجيح الكفة.
وشدد على أن المنتخب الفرنسي يتعامل مع المواجهة بكثير من الاحترام، قائلاً: “لا مكان للنشوة أو الثقة المفرطة. نحترم المنتخب المغربي كثيراً. لدينا ثقة في أنفسنا، لكن المنافس يملك الثقة أيضاً، وفي النهاية هناك بطاقة تأهل واحدة فقط.”
