انتهت رسمياً كل الآمال التي كانت معلقة على احتضان مدينة طنجة للمباراة الودية التي كان من المرتقب أن تجمع نادي اتحاد طنجة بضيفه برشلونة الإسباني يوم 15 غشت الجاري، بعدما تقرر إلغاء المواجهة بشكل نهائي، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن الساعات الأخيرة شهدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة بمدينة طنجة، جمعت ممثلي الشركة المكلفة بتنظيم المباراة بمسؤولي نادي اتحاد طنجة، في محاولة أخيرة لإنقاذ الحدث الرياضي الذي استقطب اهتماماً واسعاً منذ الإعلان عنه، غير أن تلك المشاورات لم تفض إلى اتفاق يسمح بالإبقاء على الموعد المحدد، وذلك بسبب ضيق الوقت مما يستحيل معه القيام بالإجراءات التنظيمية واللوجيستيكية الضرورية لمثل هاته المباريات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم خلال الاجتماعات، التي احتضنها أحد فنادق المدينة واستمرت إلى وقت متأخر، بحث مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية والقانونية المرتبطة بالمباراة، إلى جانب مراجعة الالتزامات الواردة في الاتفاق المبرم بين الشركة المنظمة والنادي، في ظل سعي الأطراف المعنية إلى تجاوز العقبات التي برزت خلال المرحلة الأخيرة.
وتشير المعلومات إلى أن النقاش داخل إدارة اتحاد طنجة عرف تبايناً في المواقف بشأن إقامة المباراة، إذ تمسك طرف بضرورة احترام الالتزامات السابقة وإنجاح الحدث، في حين أبدى طرف آخر تحفظات خلال المراحل النهائية من التحضيرات، ما جعل الملف يدخل دائرة المشاورات المتواصلة قبل حسم القرار النهائي.
وفي المقابل، كان نادي برشلونة قد باشر استعداداته اللوجستية للقدوم إلى المغرب، بعدما وضع الخطوط العريضة لبرنامج سفر بعثته، واختار مقر إقامته بمدينة طنجة، في انتظار استكمال باقي الترتيبات المرتبطة بالمواجهة التي كانت ستشكل واحدة من أبرز المحطات الكروية خلال فترة الصيف.
وكانت المباراة تحظى باهتمام كبير بالنظر إلى القيمة الرياضية والتسويقية لحضور النادي الكتالوني إلى المغرب، فضلاً عن رمزيتها في سياق استعداد المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، وهو ما جعل الإعلان عن إلغائها يشكل خيبة أمل واسعة لدى جماهير الفريقين وعشاق كرة القدم المغربية.
ومن المنتظر أن تصدر الجهات المعنية توضيحات رسمية خلال الساعات المقبلة، للكشف عن الأسباب الكاملة التي أدت إلى إلغاء المباراة، ووضع حد لحالة الجدل التي رافقت هذا الملف خلال الأيام الأخيرة.
